من الحقائق الجليّة التي يجب أن نستردّ وعينا بها في عصرٍ سادت فيه لغة “الأنا”، هي أن الرب يسوع يحب كنيسته. لقد أمسينا نتحدث عن الخلاص وكأن غاية مجيء المسيح مقصورة على نجاتي وحدي، وكأن ذروة الإيمان تتلخص في علاقتي الفردية به. فنردد القول: إنّه أبي، وكلمة الله خُطَّت لأجلي، والمسيح بذل نفسه فدائي. ولا ريب أن هذا القول طيّبٌ وصادق، لكنه يظل جزءاً من الحقيقة، وليس الحقيقة كلها.
فالكتاب المقدس لا يُصوِّر خلاص المسيح على أنه مسعىً فرديٌّ أو نجاةٌ منعزلة، بل يتجلّى كعملٍ إلهي مهيب يجمع فيه المسيح شعباً بأكمله لنفسه. لقد جاء المسيح ليفدي كنيسته. وتأكيداً لهذا، يقول الرب يسوع: «وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هذِهِ الْحَظِيرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضًا» (يوحنا 10: 16). وهو ما يؤكده كاتب رسالة العبرانيين واصفاً عمل الله الخلاصيّ بأنه فيه يأتي «بِأَبْنَاءٍ كَثِيرِينَ إِلَى الْمَجْدِ» (عبرانيين 2: 10). وحين علمنا الرب يسوع الصلاة، لم يوجّهنا للقول: “أبي”، بل قال: «أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ»، في إشارةٍ جليّة إلى أننا نتقدم نحو الآب كعائلة روحية متحدة، وليس كمجرد أفراد منفصلين.
ومن هنا، لا يسعنا أن ندرك خلاصنا أو نؤدي خدمتنا بمنأى عن قصد المسيح الأسمى، وهو أن يبني كنيسته (متى 16: 18). ولم يأت لأجل خدمتي الشخصيّة أو مشروعي أو مجدي، بل جاء لأجل كنيسته هو، ومشروعه، ومجده!
كورنثوس الأولى 12
تُطالعنا رسالة كورنثوس الأولى بحقيقة أن كنيسة كورنثوس كانت زاخرةً بالمواهب. لكن المفارقة المؤلمة تجلّت في أن هذه المواهب، بدلاً من أن تُسهم في بنيان الجسد، غدت في كثير من الأحيان سبباً للتفرقة، وباباً للتفاخر والمقارنة بين الإخوة. لأجل ذلك، يعالج بولس في هذه الرسالة جذور تلك الخلافات والانقسامات الكنسية، مُخصصاً الأصحاح الثاني عشر للحديث عن التكامل الذي ينبغي أن يكون بين الأخوة لأجل بنيان الكنيسة. ويبرز الهدف الأساسيّ من هذا الأصحاح بوضوح في كلماته القائلة:
لِكَيْ لاَ يَكُونَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَسَدِ، بَلْ تَهْتَمُّ الأَعْضَاءُ اهْتِمَامًا وَاحِدًا بَعْضُهَا لِبَعْضٍ (1 كورنثوس 12: 25).
وهو يُناقش ذلك عبر التركيز على ثلاث ركائز مترابطة سنتناولها في هذا المقال هي: المواهب الروحية، ووحدة الجسد، وتكامل الأعضاء القوية والضعيفة.
أولًا: المواهب الروحيّة
يستهل بولس حديثه عن المواهب الروحية في (1 كورنثوس 12: 1–11)، مستهدفاً منذ الوهلة الأولى تقويم أفهام الكنيسة بشأنها. فالمواهب، في جوهرها، ليست معياراً تُقاس به التقوى، ولا برهاناً حتمياً على النضج الروحي أو سلامة الإيمان. ولذا، يُرسي بولس هذه الحقيقة بقوله:
لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يَقُولُ: يَسُوعُ أَنَاثِيمَا. وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: يَسُوعُ رَبٌّ إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ (1 كورنثوس 12: 3).
فالأمارة الجليّة لعمل الروح القدس لا تكمن في الاستعراض، ولا في إبراز القوى الظاهرة، ولا في حيازة موهبة تخطف الأبصار، بل تتجلى في الإقرار الصادق بربوبية المسيح والخضوع التام له.
ثم يمضي بولس ليُبيّن أن الرب هو المانح الذي يُقسّم المواهب وفق مشيئته وحكمته، إذ يقول:
وَلكِنَّ هذِهِ كُلَّهَا يَعْمَلُهَا الرُّوحُ الْوَاحِدُ بِعَيْنِهِ، قَاسِمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ بِمُفْرَدِهِ، كَمَا يَشَاءُ (1 كورنثوس 12: 11).
من هنا، ندرك أن الموهبة لا تمثل مدعاةً للمباهاة، ولا مكافأةً تُمنح نظير التميز عن الآخرين، بل هي نِعمةٌ خالصةٌ من لدن الله. فهو المانح الذي يختص كل فردٍ بنوع العطية، ويقدّر حجمها، ويرسم نطاق عملها. وهذا الفهم العميق كفيلٌ بأن يُعتق نفوسنا من قيد الكبرياء إن حظينا بموهبةٍ تتجلى للعيان، كما يُحررنا من غياهب الإحباط إن بدت مواهبنا متواضعةً في أعين الناس.
وهنا يمكن أن نستحضر “مَثَل الوزنات”، إذ منح السيّد عبدًا خمس وزنات، وآخر وزنتين، وثالثًا وزنةً واحدة، كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ (متى 25: 15). ولنا أن نتأمل هذا المَثَل من منظورٍ يُبين تفاوتاً في عدد المواهب، أو يمكننا النظر إلى “الوزنات الخمس” من منظور الحجم وعظمة الهبة الممنوحة بحسب المنطق البشريّ.
غير أن الحقيقة الأهم تتجلى في أن السيّد لم يترك فرداً خالي الوفاض؛ فلا يوجد في جسد المسيح عضوٌ بلا مكانة، ولا مؤمن بلا موهبة، ولا خادمٌ مُهمّشُ الدور. فالتنوع في توزيع المواهب لا يُترجم أبداً إلى اختلافٍ في الكرامة والمقام أمام الله.
وفيما يخص القصد من منح المواهب، فقد لخصه الرسول بولس بعبارةٍ جليّة حين قال: «وَلِكِنَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ يُعْطَى إِظْهَارُ الرُّوحِ لِلْمَنْفَعَةِ» (1 كورنثوس 12: 7). فالموهبة لم تُمنح للمؤمن ليصطنع بها هالةً روحيةً يتباهى بها أمام أعين الناس، بل لبُنيان الكنيسة (1 كورنثوس 14: 26). فالهدف الأسمى لكل ما حظينا به من مواهب هو أن يستخدمها المسيح في بنيان كنيسته. لذا، فإن السؤال الجوهري لا ينحصر في استقصاء ذواتنا بالقول: “ما هي موهبتي؟”، بل يتعداه إلى مساءلة الثمر: “هل تُبنى الكنيسة وتنمو من خلال هذه الموهبة؟
ثانيًا: الجسد
ومن هذا المنطلق، ينتقل بولس بسلاسة من بسط الحديث عن المواهب إلى تصوير طبيعة الكنيسة كجسد. فالمؤمنون، على تباين مواهبهم وتعدد أدوارهم، إنما هم كأعضاء الجسد الواحد. ينفرد كلُّ عضوٍ فيه بوظيفةٍ تخصّه، غير أن الوظائف برُمّتها تتضافر معاً لسلامة الجسد واكتمال بنيانه.
ولذا، يخطّ بولس رسالته ليُذكّر المؤمنين بحقيقة أصيلة، وهي أنهم «أَعْضَاءٌ فِي جَسَدِ الْمَسِيحِ» (1 كورنثوس 12: 27). ولا يُقصد بلفظة “الأعضاء” هنا ذلك الانتماء الشكلي أو الإداري المألوف في الأندية والمؤسسات، بل تحمل دلالةً أعمق غوراً؛ فنحن أجزاءٌ حيةٌ في جسدٍ حي، يربطنا ببعضنا البعض تلاحمٌ عضويٌّ لا ينفصم.
فوجود المؤمن في الكنيسة لا يُستمدّ من خدمةٍ عابرةٍ يؤديها هذا الأسبوع، بل ينبع من كونه جزءاً أصيلاً من كيان هذا الجسد. إذ لا تُستقى قيمته من وظيفته، بل تستمد جذورها من ثباته في جسد المسيح والتحامه الوثيق بإخوته.
وما إن يُسخّر كل عضوٍ موهبته في موقعها الدقيق ضمن الجسد، بروحٍ تفيض تواضعاً ومحبة، حتى يتحقق تدبير المسيح الأسمى ألا وهو بنيان كنيسته. إذ لا تُمنح المواهب بمنأى عن “جسد المسيح”، ولا يسوغ أن تُمارس في منأى عنه أو بالضدّ منه، بل وُجدت لتعمل لأجله. فكل موهبة تجد معناها الأكمل ومغزاها الأصيل متى وُظّفت في موضعها اللائق ضمن مكانها الصحيح في جسد المسيح.
وإذ كان المسيح هو الرأس فنحن الجسد؛ ومن ثمّ، فلا سبيل البتة إلى الفصل بين محبتي للمسيح ومحبتي لكنيسته. فكيف يُعقل أن أدّعي محبة الرأس في حين أزدري الجسد؟ ولا يسعني قطّ أن أزعم القرب من المسيح، بينما أحيا في معزلٍ عن جماعة المؤمنين. ولقد صاغ أوغسطينوس هذا المعنى العميق بكلماتٍ بالغة الأثر حين قال:
أَحِبَّ الرَّبَّ وَأَحِبَّ كَنِيسَتَهُ؛ أَحِبَّهُ أَبًا وَأَحِبَّهَا أُمًّا . . . فلا أحد يحتقر الواحد، ويستحق المكافأة من الآخر.[1]
فكما أنَّ الكنيسةَ لا تمنحُكَ مكافأة متى أسَأْتَ إلى الربِّ بمسلكٍ أو تعليمٍ لا يُمجِّدُ اسمَهُ، بل تُبادرُ إلى تقويمِكَ وتأديبِكَ؛ فكذلك لا تَرجُ من الربِّ مكافأةً إن كنت مِعوَلَ هَدمٍ وباعثاً لِلشِّقَاقِ في كنيستِهِ الحقيقية. فمحبةُ المسيحِ الصادقةُ تقودُنا، بالضرورةِ، إلى محبةِ كنيسته (أي جسده) التي اشتراها بدمِهِ الثمين.
ومن الحقّ أن نُقرَّ بأن أعضاء الجسد تتفاوت مواهبهم وتتباين أدوارهم، وهو تباينٌ قد يُفضي أحياناً إلى شيءٍ من التوتر، أو التباس الفهم، أو عقد المقارنات. غير أن الرسول بولس يُعيدنا إلى الجوهر، مُذكّراً إيانا بأن الروابط التي تجمعنا أرسخُ وأعمقُ غَوْراً من أي قيدٍ قد يُفرقنا؛ إذ يقول:
لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضًا اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ… وَجَمِيعُنَا سُقِينَا رُوحًا وَاحِدًا (1 كورنثوس 12: 13).
ما أنجزه الروح القدس من لَمِّ شملنا وربطنا بالمسيح وببعضنا البعض، لهو أعظم شأناً وأجلُّ قَدْراً من أي اختلافٍ في الطّباع، أو الخلفيات، أو المواهب، أو ميادين الخدمة.
ثالثًا: الأعضاء الأقوى والأضعف
ثم يُسلِّط بولس الضوء على مسألة الأعضاء القوية والضعيفة داخل الجسد؛ مُحذراً الأعضاء ذات الحضور الطاغي والأدوار الكبرى من مغبة الاستخفاف بالأعضاء الخفية أو المتوارية عن الأنظار. إذ قد يتوهم بعض مَن حباهم الله بمواهب جليّة أنهم يُمثلون الجسد بأسره، وأن قِوام الخدمة لا يستقيم إلا بهم، مُنتقصين من شأن غيرهم. غير أن بولس يدحض هذا المنطق من أساسه؛ مؤكداً أن الجسد لا يتشكل من عضوٍ واحدٍ مهما عَظُم شأنه، بل يتألف من أعضاء شتّى، يتبوأ كلٌّ منها مكانته الخاصة ويحتفظ بقيمته الأصيلة.
أذكر ذات مرة أنني قصدت مع عائلتي مدينةً للألعاب الترفيهية في مدينتنا، حيث كانت إحدى الألعاب اللافتة عبارة عن مجسّم لمحطة إطفاء. وتتلخص اللعبة في أن تستلم كل عائلة عربة إطفاء، وتقودها نحو بيتٍ يُفترض أنه يحترق، لتقوم بمهمة إخماد النيران ثم تسارع بالعودة قبل الآخرين. انطلقنا باندفاع وشغف، وبدأنا نقود ونطفئ الحريق ونسابق الزمن للرجوع. ولكن، لصغر سن ابنتي التي كانت في نحو الرابعة من عمرها، ولغياب دورٍ محدد لها في قلب هذا الصخب، تفاجأنا ونحن في طريق العودة أننا قد تركناها وحيدةً أمام البيت المحترق!
وهذه القصة، على الرغم من طرافتها الظاهرة، تُسلط الضوء على مشهدٍ يتجسد كثيراً في واقع الكنيسة. إذ تأخذنا أحياناً حماسة الخدمة الواسعة، ونستغرق في إبراز المهام الجليلة والاحتفاء بأصحاب المواهب البارزة، حتى نغفل سهواً عن إخوتنا البسطاء؛ أولئك الذين تتوارى أسماؤهم عن الأضواء، ولا يملكون مواهب تخطف الأبصار. قد نمضي مسرعين في “مركبة الخدمة”، تملؤنا نشوة الإنجاز العظيم، بينما نكون قد خلّفنا وراءنا أرواحاً كان حريّاً بنا أن نلتفت إليها ونحملها معنا في مسيرتنا.
ولهذا السبب، يؤكد بولس أنه لا يجوز للأعضاء ذات الحضور البارز أن تستخف ببقية الأعضاء أو تستغني عنها. وبالمقابل، لا ينبغي للأعضاء التي تبدو أكثر ضعفاً أن تشعر بالتهميش أو بانعدام الأثر. فيقول:
بَلْ بِالأَوْلَى أَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي تَظْهَرُ أَضْعَفَ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ. وَأَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي نَحْسِبُ أَنَّهَا بِلاَ كَرَامَةٍ نُعْطِيهَا كَرَامَةً أَفْضَلَ (1 كورنثوس 12: 22–23).
ولنا أن نلحظ مدى الدقة في كلماته: فهو لا يكتفي باعتبار هذه الأعضاء “نافعة”، بل يجزم بأنها “ضَرُورِيَّة“. وتكمن حتميتها في كونها الميدان الذي تتعلّم الكنيسة من خلاله دروس المحبة العملية، وتتمرّس على الصبر والرحمة واحتمال الأثقال. وهنا تتجلّى أمامنا إحدى أبهى صور الكنيسة:
فَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يَتَأَلَّمُ، فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَتَأَلَّمُ مَعَهُ. وَإِنْ كَانَ عُضْوٌ وَاحِدٌ يُكَرَّمُ، فَجَمِيعُ الأَعْضَاءِ تَفْرَحُ مَعَهُ (1 كورنثوس 12: 26).
فليست هذه مجرّد عواطف تنظيرية، بل هي النبض الحيّ لجسدٍ واحد.
ومن هذا المنطلق، يعمد بولس إلى تقويم كلا النظرتين: سواءً تلك التي تدفع المؤمن ليظن أنه قُطب الرحى في الكنيسة وأن الخدمة تنهار دونه، أو تلك التي تُوهمه بانعدام قيمته وأن غيابه لا يُحدث أثراً. فقيمة العضو لا تُستمد من كونه عيناً أو يداً أو قدماً، ولا من كون دوره ساطعاً أو خفياً؛ بل من حقيقة كونه جزءاً لا يتجزأ من الجسد. فقيمته الحقة نابعة من انتمائه للرأس الذي هو المسيح وتلاحمه سائر أعضاء الجسد. وقد جَسَّد أوغسطينوس هذا المفهوم الجوهري بمقولةٍ بليغة حين أوصى:
حافظ على الوحدة، لأن من عاش خارج الكنيسة، ولو عمل العجائب، فهو كلا شيء… خير لك أن تكون إصبعًا في الجسد، من أن تكون عينًا خارج الجسد![2]
في الختام…
حريٌّ بنا أن نستذكر أن آفة التحزبات والشقاق التي عصفت بكنيسة كورنثوس، لم تنقشع غيومها بمجرد أن بعث إليهم الرسول بولس برسالَتَيْه الأولى والثانية. فلطالما خالجنا الظن، أو بالأحرى راودنا الأمل، حين نطالع تلك السطور أن يكون مؤمنو كورنثوس قد أقلعوا عن داء المقارنات وأوقفوا نزيف الشقاق. غير أن التاريخ يثبت لنا أن المعضلة كانت أعمق جذوراً وأبعد أثراً. فبعد رحيل بولس وسائر الرسل بسنواتٍ طوال، وتحديداً في نحو عام 96م، خطّ إكليمندس الروماني رسالةً إلى الكنيسة ذاتها، ليواصل معالجة إشكالياتٍ مطابقة لما سبق، من نزاعاتٍ وانشقاقاتٍ وتمردٍ كنسيّ. وكأن الجرح القديم أبى أن يندمل، وكأن الدرس النبيل الذي لقّنهم إياه بولس قد استلزم تذكيراً تتناقله الآذان بعد انقضاء جيلٍ بأكمله. ولذا، فإن صلاتي القلبية هي أن يهبنا الله نعمته؛ لنُفلح فيما أخفقت فيه كنيسة كورنثوس، ونحفظ وحدتنا حيثما تعثروا.
[1] أوغسطينوس، خواطر فليسوف في الحياة الروحيّة (بيروت: دار المشرق، 2013)، 69.
[2] أوغسطينوس، خواطر فليسوف، 70.

