email


كيف قرأت اللاهوت؛ وكيف قرأني اللاهوت؟

أبدأ كلماتي من حيث انتهى المسيح بالسؤال: “كيف تقرأ؟” ولطالما ظننت أن هذا السؤال من أبسط الأسئلة الممكنة. فالناس يسألون عادة: ماذا تقرأ؟ أما المسيح فسأل: كيف تقرأ؟ وذلك فرق يشبه الفرق بين من يسأل رجلًا عن نوع السفينة التي يركبها، ومن يسأله إن كان يعرف أصلًا إلى أين يبحر. كان الناموسي يبحث عن الحياة قراءة المزيد…


التعامل مع الأفكار الغريبة

نعيش اليوم في زمن تتكاثر فيه الأصوات، وتتنافس فيه الأفكار، وتنتشر فيه التعاليم بسرعة لم تعرفها الكنيسة في عصور سابقة. فوسائل التواصل الاجتماعي فتحت الباب أمام كل إنسان أن يتكلم، ويعلّم، ويناقش، ويجادل، وينشر أفكارًا لاهوتية أو روحية، سواء كان مؤهلًا لذلك أم لا. لذلك لم تعد المشكلة فقط في وجود أفكار خاطئة، بل في قراءة المزيد…


المغامرة الآمنة

في مدينة الألعاب توقّفتُ أمام لعبةٍ لا أذكر اسمها، وربما كان هذا جزءًا من الحكمة؛ فالأشياء التي تُخيف البشر حقًا لا تحتاج غالبًا إلى أسماء دقيقة. ارتديتُ النظارة، واخترتُ الفضاء، وجلستُ على مقعدٍ معدنيّ يشبه كرسيَّ اعترافٍ كهربائيّ. ثم بدأ كل شيء. ودون أن أتحرّك شبرًا واحدًا، انطلقتُ عبر المجرّات. وهذه، بالمناسبة، هي الطريقة الحديثة قراءة المزيد…


السنودس: عصا الكنيسة وعكازها

في الأزمنة التي يشتدّ فيها اضطراب الكنيسة، لا يظهر الخطر دائمًا في صورة اضطهادٍ صريح أو هجومٍ خارجيّ مباشر، بل كثيرًا ما يتسلّل بهدوء عبر التّراخي في سلطان الكلمة، أو عبر الفوضى التي تُلبِس نفسها ثوب الحرية، أو عبر اجتماعاتٍ تفقد روحها فتتحوَّل من طلبٍ جماعيٍّ للحقِّ إلى مجرّد ساحة آراء متنافسة. ومن هنا أدركت قراءة المزيد…


استقالة الله: حين يغتال القارئ معنى النص

تُحبس الأنفاس فورًا عند سماع العبارة “سقطت الفتاة.” ثم تبدأ التخمينات: هل سقطت من الكرسي؟ من يد أبيها؟ من الشرفة؟ الكارثة، بالطبع، لو كانت من الشرفة. لكن في رأيي الكارثة الأعظم أن يبتسم قائل العبارة ويضيف بهدوء: “سقطت من الضحك”. هنا، لا تكون المشكلة في السقوط، بل في طريقة الإصغاء. فالعبارة لم تكن لغزًا، لكننا قراءة المزيد…


لكي لا يكون انشقاق في الجسد: قراءة في 1 كورنثوس 12

من الحقائق الجليّة التي يجب أن نستردّ وعينا بها في عصرٍ سادت فيه لغة “الأنا”، هي أن الرب يسوع يحب كنيسته. لقد أمسينا نتحدث عن الخلاص وكأن غاية مجيء المسيح مقصورة على نجاتي وحدي، وكأن ذروة الإيمان تتلخص في علاقتي الفردية به. فنردد القول: إنّه أبي، وكلمة الله خُطَّت لأجلي، والمسيح بذل نفسه فدائي. ولا قراءة المزيد…


كيف نفهم المقاطع التحذيرية في الرسالة إلى العبرانيين؟

هناك خمسة مقاطع تحذيرية في رسالة العبرانيين، ورسالتها الرئيسة هي: لا تسقط، احذر الارتداد، أكمل السباق، انظر إلى المسيح يسوع رئيس الإيمان، ولا ترجع إلى الوراء. ويمكن قراءة هذه المقاطع الخمسة في المواضع الآتية من الرسالة: ويرى بعض المفسّرين أن رسالة العبرانيين تقوم على أمرين رئيسين. أولًا، هي رسالة، أو عظة، تتحدث عن سموّ المسيح قراءة المزيد…


خُلقنا جسدًا وروحًا

التعريف خُلِقَ البشر بجسدٍ وروحٍ؛ فهما طبيعتان متمايزتان لكن غير منفصلتين بسوى الموت، ومتساويتان في الأهمِّيَّة للحياة والتجربة البشريَّتين. المُوجز إنَّ البشر مخلوقون بجسدٍ وروحٍ. وهاتان الطبيعتان متمايزتان لكن غير منفصلتين في حياة المرء، لكن ينفصلان عند مماته، ما يُعدُّ إحدى عواقب اللعنة ولن يستمرَّ هذا الانفصال إلى الأبد. نجد أنَّ الجسد ليس دونًا أخلاقيًّا، قراءة المزيد…


كليشيه | كلامك بيخلق واقعك

كلماتك الإيجابية أو السلبية ليها قدرة إنها تخلق واقع وأمور جديدة. كليشيه بنسمعه كتير بدون فحص. وبنربطه بآيات من غير ما نعرف سياقها زي الموت والحياة في يد اللسان. والحقيقة الكتابيّة إن كلامنا ما بيخلقش لا واقع سلبي ولا واقع إيجابي. صلواتنا اللي بإيمان، لما بتتفق مع مشيئة الله، بتصنع المستحيل. لكن مفيش سند كتابي قراءة المزيد…


9 حقائق أساسية حول التجسد لأبي رائطة التكريتيّ

أحد اللَّاهوتيِّين الذين كتبوا باللُّغة العربيَّة في القرن التَّاسع الميلاديِّ هو حبيب بن حُذَيْفَة أبو رائطة التِّكريتيِّ (ت. ٨٣٥ م.) للأسف، لا نملك كثير عن سيرة حياته، وقد اختلف المُؤرِّخون فيما إذ كان قد شَغَلَ منصب أُسقفًا في مدينة تكريت للسُّريان. لكنَّه قد ترك لنا بعض الكتابات التي تُشير لكونه كان مُلِمًّا بالكُتب المُقدَّسة، كتابات قراءة المزيد…


معضلة الشر … قضية الجميع

إذا كان الله كلِّيَّ الصلاح وكلِّيَّ القدرة، فلمَ يوجد الكثير جدًّا من الشر والألم في العالم؟ هذا السؤال حول “معضلة الشر” قديمة الأزل، وهو على الأرجح أقوى حُجَّة في كل عصر ضد وجود الله. ولهذا السؤال بُعدٌ “عام” و”خاص” على حدٍّ سواء. فهو معضلة منطقيَّة تَحَيَّر الفلاسفة بشأنها، كما أنَّه صراع عاطفي يواجه كلَّ متألِّم. قراءة المزيد…


الإنجيل العلاجيّ: كيف أثّر علم النفس على فهمنا ووعظنا بالإنجيل؟

أتدري ما هو أشهر فصل في كل الأدب الغربيّ يمكنه أن يُصوّر لنا جاذبية “الإنجيل العلاجيّ”؟ يحمل أحد فصول كتابه الأشهر “الإخوة كارامازوف” عنوان “المُحقق الكبير”، والذي فيه يتخيّل فيودور دوستويفسكي أن المسيح عاد إلى إسبانيا في القرن السادس عشر. ولكن السُلُطات لم تُرحّب به، وتم القبض عليه وسجنه والحُكم عليه بالموت من قِبَل كاردينال قراءة المزيد…


الجينات والمثليّة الجنسيّة

تُصرّح جمعيّة علم النفس الأمريكيّة (American Psychological Association)، وهي جمعيّة تدعم المجموعات المثليّة المختلفة (LGBTQ)، عن خلاصة نتائج البحث حول ما نعرفه عن أسباب المثليّة الجنسية بقولها: لا يوجد إجماع بين العلماء حول الأسباب الدقيقة التي تدفع الفرد إلى تطوير توجهه الجنسي إلى مُغاير، أو ثنائي الميل، أو مثلي الجنس. وبرغم أن الكثير جدًا من قراءة المزيد…