الحقيقة والأسطورة: رحلة نحو التجسد

“إيمانكم يشبه الأساطير!” هكذا يُلقى الاتهام في وجه الإيمان المسيحي، دون حتى أن يجرؤ صاحبه على النظر في عينيه. وما يثير الانتباه ليس تشبيه المسيحية بالأساطير، بل أنها الدين الوحيد تقريبًا الذي وُجِّه إليه هذا الاتهام بهذه الحدّة. وربما -وهذا هو الجزء المثير للسخرية- لهذا الاتهام أن يُترجَم إلى دليل صحة. إن الحقيقة حين تكون عظيمة بما يكفي، تشبه الأسطورة من شدة صدقها.

أذكر أثناء دراستي للماجستير في اللاهوت، طرح أستاذ مادة تاريخ الكنيسة سؤالًا عن أهم أسباب انتشار المسيحية في القرون الأولى. رفع الجميع أياديهم بإجابات صحيحة، لكنها بدت مثيرة للشفقة على المسيحيين الأوائل. ثم قال الدكتور بلهجة من يعرف أن هناك شيئًا مفقودًا في الهواء: “هل لدى أحدكم سبب آخر؟” نزلت الأيادي جميعًا، إلا يدي، التي صعدت بتردد وكأنها تحتجّ على ما تفعله. ثم قلت: “نعم… أعتقد أن أحد أسباب انتشار المسيحية هو الأساطير.” دوَّت الجملة في القاعة كحذاء سقط في كنيسة. نظر الزملاء إليّ وكأنني خلطتُ بين تاريخ الكنيسة وكتاب ألف ليلة وليلة. وبعد أن شرحت وجهة نظري، قالت إحدى الزميلات، بنبرة من يستيقظ مبكرًا في يوم بارد بقرار جمهوري صارم: “أنا مقتنعة تمامًا… لكن لا أستطيع أن أقول إن الأسطورة كانت أحد أسباب انتشار المسيحية.”

لم ترفض زميلتي اقتراحي لأن المنطق عجز عن إقناعها، بل لأن الدهشة سبقت المنطق بخطوة. كان المشهد في الفصل أشبه برجل يعتمد على بوصلة طوال الطريق، ثم فزِع عندما توقفت الإبرة، قبل أن يكتشف أنها لم تتعطل، بل وصلت إلى الشمال الحقيقي. لقد بدأتُ أنا من حيث انتهت زميلتي، لكنني لم أرتعب من التوقف. فهي اعترفت بأن الطرح منطقي لكنها لم تستطع القبول به؛ وأنا أعترف بأن الإيمان المسيحي يشبه الأسطورة، لكن بدلاً من الخوف، أرى في ذلك انتصارًا صغيرًا للحقيقة. فالأسطورة تخيف من يحبون المنطق، بينما تطمئن من يعرفون الحقيقة. ولذلك، قبل أن نواصل الطريق، لا بد أن نبدأ بتعريف الأسطورة نفسها.

الجانب المضيء للأسطورة

وُلدت الأسطورة في اللحظة التي اكتشف فيها الإنسان أن عقله، رغم كل ما يفتخر به، لا يصلح أن يكون مفكّرة الكون. منذ القدم، كانت الأسطورة أشبه بمحاولة طفل صغير لشرح الرعد والريح، لكن الطفل – بدهشة لامعة – يدرك في أعماقه أن الشرح ليس أهم من السؤال نفسه. فالإنسان يحتاج إلى القصة كما يحتاج إلى الغذاء، وربما أكثر قليلًا؛ لأن الجسد يمكنه أن يحتمل الجوع يومًا أو يومين، أما الروح فلا تحتمل دقيقة واحدة بلا معنى. وهكذا نسج الإنسان خيوط الأسطورة ليربط بين جلال البحر، وصلابة الأرض، واتساع السماء، وبين شرّه الداخلي،  وألمه الشخصي، ومرضه، وخوفه من الموت. كانت الأسطورة، في حقيقتها، محاولة جريئة لأن يمدّ الإنسان يده في الظلام باحثًا عمّن هو أكبر منه. فليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، بل بذاك التوق الغامض إلى ما يتجاوز الطبيعة نفسها.

لم تُبنَ حجتي على تفاصيل الأسطورة، ولا يهمني إن كان أبطالها قد عاشوا حقًا أو اكتفوا بالعيش في خيال البشر. ففي الأسطورة، كما في الأحلام، تكذب الحكاية أحيانًا، لكن يصدق القلب دائمًا. ما يهمّني هو الدافع الذي جعل الإنسان يخترعها، ذلك الإحساس العميق بأن العالم لا يكتفي بذاته، وأن وراءه عالمًا آخر يهمس من بعيد. وقد تحدث اللاهوتي جون كالفن عن هذا الإحساس تحت اسم “حِسّ الألوهة”؛ وهو اسم أكاديمي أنيق لما كان الأسلاف يسمّونه ببساطة: “الشعور بأن هناك أحدًا يسمع.” فإذا كان دافع الأسطورة هو هذا الحس النبيل، فجدير بنا أن نقف أمامها وقفة احترام، لا جلسة محاكمة.

لقد علّمتني الأساطير ما يمكن تطبيقه في الحقيقة. فمن “الأسد الملك” تعلّمتُ من سيمبا معنى الانتماء، قبل أن يعلّمني “رأفت الهجّان” كيف يمكن للانتماء أن يتحوّل إلى حبٍّ لوطنٍ، يدهشك جماله ويجرحك بؤسه في الوقت نفسه. ومن “الجميلة والوحش” أدركتُ أن القلب قد يرى ما تعجز العين عن رؤيته، فبدأت أتوق إلى المحبة التي تتجاوز الشكل. ومع “سندريلا” رنّ في أذني وعدٌ قديم بأن الله يرفع المتضعين، حتى ولو كانت أقدامهم مثقلة بالتراب. ولو شئتُ، لكتبتُ بابًا كاملًا في اللاهوت عمّا يمكن استخراجه من الأسطورة وحدها. وأحسب أننا جميعًا نقف على المسافة نفسها من هذه الأفكار؛ مسافة لا تُقاس بالمسطرة، بل بذكريات الطفولة. لقد استقرّت تلك الصور في وعينا، حتى صارت فيه مثل ظلّ الشجرة الأولى التي لعبنا تحتها؛ لا نذكر شكلها جيدًا، لكننا نعرف أنّها كانت وطنًا صغيرًا مؤقّتًا.

إن هذه القصص الخيالية، المغلّفة بذلك النبل القديم، لم تُشبه المسيحية من بعيد فحسب، بل بدت أحيانًا كأنها النُسخة التجريبية التي كتبتها البشرية بيدٍ مرتعشة، قبل أن تتعلّم الكتابة على ضوء الحقيقة. كانت الأسطورة مزحةً تهمس بها الأفكار الإنسانية البائسة، محاولةً أن تنتزع ابتسامة خافتة في غرفة مظلمة، حيث لا يُرى شيء، وحيث يظلّ القلب معلّقًا في انتظار انبثاق نورٍ لا يأتي من داخل العتمة، بل من خارجها تمامًا. ومع ذلك، فإن ما جاءت به المسيحية لم يكن مجرّد تحسين لهذه الهمسات القديمة، بل كان الإعلان الوحيد الذي تجاوز العقل دون أن يلغيه، واخترق القلب دون أن يستأذن. في الأسطورة كان الإنسان يرفع عينيه باحثًا عن متكلّم؛ وفي المسيحية تكلّم المتكلّم أخيرًا، وأخبرنا بالأتي:

أولًا: الحاجة إلى الخلاص

رسمتِ البشريةُ، منذ اللحظة التي بدأت فيها تترك بصماتها المرتبكة على جدران الكهوف، صورةً لقوةٍ آتية من خارج هذا العالم المكسور، قوةٍ تمُدّ يدها إلى الإنسان حين يصل إلى قاع ألمه. والسؤال ليس: لماذا تخيّل الإنسان ذلك؟ بل: كيف لم يفعل؟ فقد أدرك منذ البدء، وبعمقٍ يفوق لغته، أنه لا يستطيع أن يخلّص نفسه من نفسه. فكلما ارتفعت أصوات الأخلاق، ردَّت عليها البشرية بالصراخ؛ وكلما بزغ الأمل، تكفّلت سهام اليأس بأن تسقطه، والغريب أن الرماة كانوا دائمًا من البشر أنفسهم. لم يكن فقر الإنسان مجرد فقرٍ مادي، بل انكشافًا لتهالك الروح، وانتباهًا إلى قلبٍ وُلد منذ اللحظة الأولى معلَّقًا بالموت الذي يسير معه كالظلّ. وقد لخَّصت دورثي سايرز-الشاعرة الإنجليزية التي انتقلت من الإلحاد إلى المسيحية- صرخة الأساطير القديمة في عبارة تكاد تُدوّي في الوجود كله: “إذا كان هناك خالق لهذا الكون، ولديه أسباب للسماح بكل هذا الألم، فلابد أن يتذوَّق هو نفسه ما تتذوقه خليقته.” وهكذا، حتى في أكثر لحظات الإنسان نبلاً وشجاعة، يظل قلبه يصرخ ليس مطالبًا بإلهٍ يراقبه من بعيد، بل برفيقٍ إلهيٍّ يقف حيث يقف، ويتألّم بما يتألّم، ويمشي معه من التراب إلى التراب.

حاول كلّ من سبق المسيح – من أبطال الأساطير إلى عظماء التاريخ- أن يمدّوا أيديهم لانتشال البشرية من حفرتها العميقة. لكن المفارقة المُرَّة أنّ كل من حاول الإنقاذ انتهى ضحيةً للحفرة ذاتها. فالموت، ذلك العدوّ الذي كان يختبئ في الزوايا كقطٍّ سمين يراقب الفريسة، كان يضحك في خفاء، ثم يبتلعهم واحدًا تلو الآخر. وقفوا أمامه عظماء في القصص، لكنهم أمام الحقيقة كانوا صغارًا، يحدقون في وجه خصمٍ أكبر منهم جميعًا. ثم جاء الإله المسيحي، مولودًا بلا خطيّة، لا ليقف عند حافة الحفرة شاهقًا ومتعاليًا، بل ليهبط إلى الحفرة نفسها. ولم تكن حفرةً عادية، بل قبرًا. لم يأتِ كمنقذٍ يقفز فوق الألم، بل كمخلّص يمرّ عبره. لم يأتِ ليقدّم درسًا في الشجاعة، بل ليقدّم برهانًا للعبادة؛ برهانًا لا يُكتب بالحبر، بل يُختم بالحجارة التي دُحرِجت من على باب القبر. جاء ليواجه الموت لا بالهرب منه، بل بإبادته. ليحرّر كلَّ من عاش أسيرًا تحت سلطانه، لا بإعطائه مخرجًا من الحفرة، بل بتحويل الحفرة نفسها إلى طريقٍ نحو القيامة. وهكذا قدَّم الخلاص الكامل. الخلاص الذي لم تستطع الأساطير القديمة إلا أن تلمسه من بعيد، كظلٍّ باهت على جدار كهف، أو بالأحرى، كهمسة يائسة من داخل الحفرة.

ثانيًا: انتظار المخلِّص

من المدهش أن هذه القوة المرسومة على الكهف لم تُتَخيَّل أبدًا ككتلة نارية عمياء، ولا كطائر أسطوري يلتقط البشر بمخالبه ويحلق بهم فوق الواقع. لقد ظلّ العقل البشري – حتى وهو يخترع العجائب – عنيدًا في شيء واحد: المخلّص يجب أن يكون إنسانًا. إنسانًا؟ نعم، لكن بقدرةٍ تتجاوز الإنسان. ولم يكن المقصود بهذا المخلّص هو “الإنسان الأعلى” الذي حلِم به الفيلسوف الألماني نيتشه؛ ذلك الكائن الذي يشبه طفلًا يلعب بالشجاعة كما يلعب الآخرون بالبارود، فيبني بيته عند فوهة بركان “فيزوف” النشط، فقط ليُثبت بتهوره أنه لا يخاف الموت. إن بطل نيتشه لا يخلّص أحدًا، لأنه مشغول جدًا بتدمير نفسه، وكأن البطولة عنده تبدأ بخطوات ثابتة نحو الهاوية. أما المخلّص الذي انتظرته الأساطير القديمة فكان شيئًا آخر تمامًا: كان طوق النجاة الذي يتشبّث به العقل البشري كلما ضاقت به حدود العالم. لم يكن بطلاً فحسب، بل كان وعدًا. وعدًا بأن هذا العالم القاسي لن تكون له الكلمة الأخيرة. لم يرد البشر “الإنسان الأعلى”، بل أرادوا شيئًا أبسط وأكثر ارتفاعًا في معناه: إنسانًا من الأعلى.

ثم جاء المخلّص بالفعل، لكنّه لم يسلك دروب الأساطير القديمة. لم يتزوّج بشرًا ليصير نصف إله ونصف إنسان، حاشا!. ولم يُعِر أحدَ البشر قوّةً خارقة ليخلّصهم. بل فعل ما هو أعجب من كل الخيال: أخفى مجده، وترك عظمته عند باب العالم وكأنه يخلع تاجه قبل أن يطرق أبواب الإنسانية. لم يستخدم قدرته الإلهية لصالح بشريته، بل اختار أن يبدأ من أوطأ نقطة: مهدٌ صغير، وطفلٌ جمجمتُه لا تتجاوز كفّ يد، ومع ذلك يحمل عقلًا أوسع من الكون. فسماه يوحنا اللوغوس – الكلمة – لا كلمة تُلقى من مكان مرتفع، بل كلمةٌ نصبت خيمتها داخل لحمنا ودمنا، في قلب بشريتنا لا على أطرافها. كان إنسانًا بكل ما تعنيه الكلمة، إلا الخطية. وهكذا تحقّق وعدُ الأسطورة بطريقة لم تجرؤ أي أسطورة على تخيّلها: لم يأتِ المخلّص بطلاً خارقًا ينقذ من الخارج، بل إلهًا متواضعًا يدخل العالم المكسور من الداخل، لينتشل قلوبنا من بقايا الموت، ويمنحنا الخلاص الحقّ الذي ظلّت البشرية تتلمّسه عبر الظلال.

ثالثًا: الاتحاد بالعالم الآخر

في الأساطير القديمة، لم يكن المخلّص مجرّد إنسان، بل كان وسيطًا غريبًا بين عالمين: يتحدث مع الآلهة صباحًا، ويصارع الوحوش مساءً، ويحصل على “منحة سماوية” من القوة، كأن الآلهة تمنحه مشروبًا مجانيًا للطاقة كلما ضاقت به الأرض. هكذا وُلد هرقليز ابن زيوس، وهكذا ظهر ثور ابن أودين، وحتى الإسكندر الأكبر، ذلك القائد الذي لم يكتفِ بأن يكون ابن فيليب المقدوني، فرفعه خيال الناس إلى نسبٍ سماوي أعلى قليلًا.

كانت هذه الشخصيات في الحقيقة مرايا صقيلة لقلق الإنسان: رغبةٌ عميقة في لمس ما هو فوقه، في أن يختبر لحظة واحدة من مجدٍ لا يصدأ، وأن يضع يده على جناح الخلود ولو للحظة. لهذا لم تكن المسيحية غريبة على العقل الكلاسيكي اليوناني أو الروماني؛ فالأساطير هي التي درّبت خيال الشعوب على التفكير في علاقةٍ ما – ولو مشوشة – بين الإنسان والإله. ولذلك حين وقف الرسل الأوائل يعلنون الإيمان الجديد، لم يسمعه الناس كخبر أتى من كوكب آخر، بل كصدى لشيءٍ عرفوه منذ زمن: المخلّص الذي يأتي من عالم آخر، متحدًا بالله، ويسير مع البشر بخطوات بشرية.

لكن هنا يظهر الاختلاف المدوّي: ففي حين تصوّرت الأسطورة الاتحاد بين الإله والإنسان كثمرة علاقة جسدية، في مشهد يشبه مسرحية يونانية أُسيءَ إخراجها، جاءت المسيحية لتقدّم اتحادًا نقيًا، شخصيًا، لا يشبه أيًّا مما سبق. ليس إنسانًا يترقّى إلى الألوهة لحظة غضب أو مجد، بل الإله نفسه يتنازل فيصير إنسانًا، دون أن يتخلى – ولو لنبضة – عن ألوهيته. ذلك هو السرّ العظيم الذي لم تجرؤ الأساطير أن تحلم به: الإله الذي حين نزل إلى الأرض، لم يغادر السماء.

في الأخير أقول: للذين يتهمون المسيحية بأنها صدى لأساطير قديمة، فلينحنوا قليلًا – احترامًا لا رعبًا – للدافع النبيل الذي جعل الأسطورة تصرخ قبل أن تجيب المسيحية. إنها صرخة البشرية الدفينة، لكنها لم تكن تملك حنجرة. لها جانب مضيء خجول، لكنه يتعلثم في حضرة الشمس. اخترعها الإنسان لا لأنه كاذب، بل لأنه حائر. لم يكن يعرف من أين يأتي الحب، ولا لماذا يغزوه بهذه الوحشية، فخلق في خياله آلهة مجنّحة تطلق سهام الحب بلا رحمة، تمامًا كما يفعل العشاق في الأرض.  هكذا ظهر كيوبيد: إله صغير، نصف طفل ونصف كارثة. أحب فتاة بشرية، لا لأنه قرّر، بل لأنه تعثَّر، كأن الحب في العالم القديم كان دومًا حادثًا، لا اختيارًا.   حاول البشر استغلال أسطورة كيوبيد بسحب جرعة حب كبيرة وراحوا يحقنوها في بعضهم البعض، ثم غنوا مع أهل الفن “كيوبيد للبيع” ولكن بأرخص الأسعار. ثم جاءت المسيحية، لا لتكسر الأسطورة، بل لتكمل صراخها. فهي لا تقدم إلهًا يتعثَّر في الحب، بل إلهًا يختار أن يحب. لا تسرد قصة إله وقع في عشق امرأة جميلة، بل قصة إله أحب شعبًا قبيحًا. لم يكن كيوبيد يملك قلبًا يكفي، أما الله ففيضُ محبته كان أكبر من أن يُحتوى، حتى انفجر على خشبة. لم يكن حبُّ الإله معروضًا في الأوكازيون، بل كان الثمن غاليًا جدًا. في النهاية، لم تخدع الأسطورة، بل كانت صادقة بشكل طفولي. كانت تحكي عن احتياج، وجاء اللاهوت يقدّم الجواب. نعم، الأسطورة صرخت، والمسيحية لم تسخر منها، بل استجابت بالإله المتجسد.

شارك مع أصدقائك

أمير عادل

مهندس معماري. كاتبٌ ومُزوِّد مقالات في عددٍ من المجلَّات والدَّوريَّات والمواقع الإلكترونيَّة. يدرس الآن درجة ماچستير الآداب في اللَّاهوت، قسم اللاهوت وتاريخ الكنيسة بكليَّة اللَّاهوت الإنجيلية المشيخية – القاهرة. صدر له ثلاثة كتبٍ، وكتابين قيد النشر. تجمع بين اللاهوت والفلسفة والأدب.