٤ خُرَافاتٍ حول الدِّين

تتعالى الأصوات حول دور الدِّين في المجتمع. وهي في مجملها تستند على خُرَافاتٍ، وهي خُرَافاتٌ تنطوي على أخطارٍ محتملة. وسنعرض فيما يلي ٤ من تلك الخُرَافات:

1. كل الأديان في الأساس واحدة

تقول النسخة «المُهَذَّبة» لهذه الخُرَافة العَلْمانِيّة إن جميع الأديان تُعَلِّم نفس الأخلاق (الحميدة).

أما النسخة الأكثر حدة (نسخة الملحدين الجدد) لهذه الخُرَافة، فتقول إن جميع الأديان سيئةٌ مثل بعضها البعض، فهي مسيئةٌ «وتُسَمِّم كل شيء». كما جاء في عنوان كتاب «ليس الله عظيمًا: كيف يُسَمِّم الدِّين كل شيء» لكريستوفر هيتشنز، أحد الملحدين الجدد.

ولكي نكون مُنصِفين، فإن هناك بعض أوجه التشابه بين الأديان المختلفة، مثل: طَرْح العديد من هذه الأديان لأسئلةٍ متشابهة.

إلا أن هذه الأديان غالبًا ما تأتي بإجاباتٍ مختلفة.

وما يَهُمُّ هو الإجابات، لا الأسئلة.

وقد بَرَع الشاعر (ستيڤ تيرنر) في صياغة هذه الخُرَافة في قصيدته الساخرة «Creed» أو «العقيدة»، فيقول:

نحن نؤمن أن كل الأديان تُمَثِّل في أساسها الشيء نفسه،

أو على الأقل، الدِّين الذي قرأناه- ولم نقرأ غيره- كان كذلك.

فتؤمن جميعها بالمحبة والصلاح،

وتختلف فقط في أمورِ

الخلق، والخطية، والنعيم، والجحيم، والله، والخلاص.

ما خطورة هذا المنظور؟

إن الاعتقاد أن جميع الأديان تُمَثِّل في جوهرها الشيء ذاته يُعمينا عن الحقيقة؛ فمن الواضح أنها لا تُمَثِّل ذاتَ الشيء، وأن التأثير المختلف لهذه الأديان على المجتمع وعلى الأفراد لا يُمَثِّل ذاتَ الشيء أيضًا، سواء في هذه الحياة أو في الحياة الأخرى.

2. الدِّين هو مجرد مُعْتَقَدٍ شخصيّ لا يؤثر على السلوك الخارجي للفرد

تَدَّعي هذه الخُرَافة أن الدِّين ليس أكثر من معتقداتٍ شخصية داخلية ليس لها تأثيرٌ على السلوك الخارجي للفرد. قد تُؤثِّر هذه المعتقدات الدينية على ما يفعله العابدون داخل الكنيسة، أو المجمع، أو المسجد، أو المعبد، وذلك لمدة ساعةٍ واحدة في الأسبوع؛ ولكن خارج أسوار المبنى الذي يجتمعون فيه للعبادة، لا تُحدِث هذه المعتقدات تغييراتٍ سلوكية تُذكَر.

ووفقًا لهذا الطرح، فإن الإرهابيين الإسلاميين (على سبيل المثال) ليسوا مدفوعين بآرائهم الدينية الخاصة؛ ولكن هناك أسبابٌ ثقافية واقتصادية وسياسية وراء ما يفعلونه (مثل: الشعور الموجود عندهم بقمع أو اضطهاد الغرب لهم).

لكن مرة أخرى، تُعَدُّ هذه النظرة العَلْمانِيّة خُرَافةً.

كما سيخبرك العديد من علماء النفس، إن معتقداتنا- والتي من بينها المعتقدات الدينية- هي الدافع وراء سلوكنا.

في الواقع، أنا أكتب هذا الكلام وأنا على متن طائرة ركاب صغيرة تَسَع فقط ٣٠ راكبًا، وعلى ارتفاع ١٧٠٠٠ قدمٍ فوق الساحل الشرقي لأستراليا، وإيماني بموثوقية هذه الطائرة بالتحديد هو ما حرَّك سلوكي الخارجي المُتَمَثِّل في الصعود على متنها. وهذا ليس بالأمر الهين بالنسبة لي إذا وضعتَ في الاعتبار أن بعض المعتقدات التي تخص مخاطر الطيران تجتاحني من حينٍ لآخر. وبطبيعة الحال، هذه ليست أفضل معتقداتٍ تحملها داخلك وأنت عالقٌ في طائرة صغيرة على ارتفاع ١٧٠٠٠ قدمٍ!

وبنفس الشكل، فإن معتقداتنا الراسخة حول الصواب والخطأ، والمعنى، والغاية النهائية (القضايا التي تتناولها الأديان) تتحكم هي أيضًا في سلوكنا. يؤمن الإرهابي الإسلامي بأن الله (إله الإسلام) يدعوه لقتل الكُفَّار، سواء بالسيف أو باستخدام حزامٍ ناسفٍ.

كان الدِّين أيضًا هو ما دفع متدينين آخرين لفعل ما فعلوه؛ غير أن المعتقدات الدينية لهؤلاء الأشخاص قد قادتهم إلى سلوكٍ مختلفٍ تمامًا (انظر إلى حياة القس المسيحيّ مارتن لوثر كينج على سبيل المثال).

ففي كلتا الحالتين، نرى أن المعتقد الديني قد انعكس على السلوك الخارجيّ.

ما خطورة هذا المنظور؟

إن المجتمع أو الحكومة التي تعتقد أن الدِّين هو مجرد شأنٍ شخصيّ (ولا علاقة له بالسلوك الخارجي للفرد) سوف تخطئ بالضرورة في تشخيص حركات العنف التي يكون مصدرها الدِّين، وبناءً على ذلك، لن تتعامل بشكل صحيح وفعّال في مواجهتها.

سيسيئ أيضًا هذا المجتمع أو هذه الحكومة فَهْم أهمية المعتقد الديني كباعثٍ رئيسيّ لما يقوم به الإنسان من أعمالٍ صالحة، وقد يؤدي سوء الفهم هذا بدوره إلى تقليص الحرية الدينية، مع عدم القيام بأيّ محاولةٍ لاستيعاب السلوك الديني حيثما أمكن ذلك؛ وهذا لأن الدِّين- كما تقول هذه الخُرَافة- هو شأنٌ داخليٌّ فقط، ولا يقود إلى سلوكٍ خارجيّ.

3. الدِّين بطبيعته «غير عقلانيّ» وقائمٌ على الإيمان

في حين أن التفكير العَلْمانِيّ عقلانيّ بطبيعته وقائمٌ فقط على الأدلة والبراهين.

أرى هذه الخُرَافة طوال الوقت: إن الدِّين بطبيعته هو «قفزة إيمان» في الظلام، وهي قفزة غير عقلانية وضد كل الشواهد والبراهين؛ في حين أن التفكير العَلْمانِيّ عقلاني وقائم على الأدلة والبراهين.

تُعَدُّ هذه النظرة العَلْمانِيّة أيضًا خُرَافةً.

فليس كل تفكير ديني هو قفزة إيمانٍ غير عقلانية (مع أني أعترف أنه كثيرًا ما يكون كذلك)، وبالتأكيد ليس كل التفكير العَلْمانِيّ عقلانيًّا تمامًا.

أتحدث شخصيًّا كمسيحي (وسأدع الأشخاص من الديانات الأخرى يتحدثون عن أنفسهم)، أنا أؤمن بالله، وبقيامة المسيح، وبالكتاب المقدس ككل، ليس على الرغم من الأدلة والبراهين، ولكن بسبب الأدلة والبراهين.

فأنا أجد الاعتقاد بأن عقلًا أسمى قد خلقنا منطقيًّا وعقلانيًّا أكثر من الاعتقاد بأن حادثةً كونيةً ما قد تسببت في وجودنا اليوم. وأنا مقتنعٌ أيضًا، من خلال الأدلة التاريخية، أن يسوع قد عاش ومات وقام من بين الأموات.

أفلا يُعَدُّ الإيمانُ بشيءٍ ما بناءً على أدلة وبراهين (تاريخية وغيرها) أمرًا عقلانيًّا؟

وعلى الجانب الآخر، عندما يتعلق الأمر بالتفكير العَلْمانِيّ الحديث، ستجد- إذا بحثتَ جيدًا- أنه يعتمد في جزءٍ كبير منه على معتقداتٍ غير قابلة للإثبات، وهذا لا يعني أنها معتقداتٌ خاطئةٌ في حد ذاتها، بل أنها غير قابلة للإثبات باستخدام المنطق وحده.

فَكِّرْ في حقوق الإنسان على سبيل المثال، هل يستطيع أيُّ شخصٍ أن يُثبِت بالدليل العلمي أو العقلي فقط أن لجميع البشر حقوقًا إنسانية لا يمكن المساس بها؟

إِنْ استطاع أحدهم تقديم هذا الدليل، فليُطلِعني عليه. لا يُقَدِّم إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المبررات الأساسية لأيٍّ من الحقوق المذكورة فيه، إنه مجرد «إعلان».

أوضح المُعَلِّق السياسي (جاري روزِن) هذه النقطة بشكل جيد عندما كَتَبَ في صحيفة «نيويورك تايمز»:

«نميل عادةً حين نناقش مسائل الكرامة الإنسانية والغايات الإنسانية إلى الحديث الانفعالي المُرْتَبِك، والتأكيد والتشديد على ما نؤمن به، واضعين مجموعةً من الآراء والافتراضات التي يَصعُب علينا تبريرها لمَنْ لا يشاركوننا إيّاها».

ولنكون أكثر تحديدًا، فإن السبب وراء صعوبة تبرير هذه الآراء والافتراضات للآخرين هو أنها تُعَد في نهاية المطاف معتقداتٍ يؤمن بها الشخص دون وجود أيّ مبرر عقلاني أو علمي “قائم بذاته” لها.

ما خطورة هذا المنظور؟

إذا كنتَ تعتقد حقًا أن ثَمَّة معتقدات غير عقلانية تقود سلوك المتدينين، فقد تسعى- إذا أمسكتَ بزمام الأمور- إلى تهميش تأثيرهم في المجتمع كله، خاصةً عن طريق نزع الحريات الأساسية المكفولة للدِّين.

علاوةً على ذلك، إذا أزلنا المعتقدات الدينية التي قام عليها المجتمع الغربي- بما في هذا المجتمع من قِيَمٍ كثيرة يُقَدِّرها العَلْمانِيّون أنفسهم- سينتهي بنا الحال إلى مجتمعٍ مختلفٍ تمامًا، وليس بالضرورة أن يكون مجتمعًا أفضل.

4. الدِّين ضد الصالح العام

ويجب أن يبقى بعيدًا عن الساحة العامة.

لقد رَوَّج «الملحدون الجدد» أمثال ريتشارد دوكينز وكريستوفر هيتشنز لهذا الرأي في البداية. منذ عدة أعوام، وخلال فترة استطلاع الرأي حول زواج المِثليّين (هو استطلاع للرأي تم في أستراليا- بلد كاتب المقال- عن طريق البريد في الفترة من ١٢ سبتمبر وحتى ٧ نوفمبر عام ٢٠١٧ حول قانون الزواج الأسترالي لبحث تقنين زواج المِثليّين في أستراليا)، ظهر هذا الرأي مجددًا في وسائل الإعلام الرئيسية (كالصحف والمجلات وغيرها)، في مقالاتٍ تناولت هذا الاستطلاع. كَتَبَتْ (أوبري پيري)، صاحبة العمود في الصحف التابعة لمؤسسة «فيرفاكس ميديا» الإعلامية:

«إنها فرصتنا لكي نُقَرِّر أن يظل الدِّين بعيدًا عن تشكيل قوانيننا، فالتصويت ضد زواج المِثليّين هو في حقيقته تصويت لصالح التَّحَيُّز الديني والتفرقة الدينية في تشريعاتنا، وفي مدارسنا الحكومية، وفي الرعاية الصحية التي ننالها، وسيصل الأمر في النهاية إلى أساس بِنْيَتنا الاجتماعية».

نرى في هذا الطرح أن الدِّين- على الأقل بأشكاله التقليدية- يضر بالمجتمع ككل.

ولكن هل يبدو هذا الرأي معقولًا؟ هل يعتبر الدِّين قوة محركة للشر في المجتمع، أو هل يعوق الدِّين ازدهار الإنسان؟

لقد ثَبَتَ بالدليل، وبما لا يَدَع مجالًا للشك، أن الدِّين- على الأقل الدِّين المسيحي- يُؤثِّر إيجابيًّا في المجتمع.

والدليل على ذلك:

أجرى عالِم الاجتماع (غير المؤمن) بجامعة هارفارد، روبرت پاتنام، والذي يحظى بقدرٍ كبير من الاحترام، واحدةً من أكثر الدراسات شمولًا حول آثار الدِّين على المجتمع الأمريكي، وانتهى إلى:

«إن الأمريكيين الملتزمين دينيًا أكثر سخاءً بالوقت والمال عن نظرائهم العَلْمانِيّين من نفس الشريحة السكانية، وهذا ينطبق على الأمور الدنيوية (خاصةً في مساعدة المحتاجين وكبار السن والشباب) كما هو الحال بالنسبة للأمور الدينية البحتة، حتى إنه ينطبق على أفعال الإحسان التي تتم بشكل متفرق وعشوائي تمامًا.»[1]

ولكن الآثار الإيجابية للدِّين على المجتمع لا تتوقف عند هذا الحد.

ماذا عن أولئك المُرسَلين المُتَطَرِّفين؟

غالبًا ما تعطي الفنون ووسائل الإعلام العَلْمانِيّة صورةً سيئةً لتأثير العمل المُرسَلي التبشيري في العالم النامي، كرواية «The Poisonwood Bible» (وهي رواية عن مُرسَل معمداني يأخذ عائلته المكونة من زوجته وبناته الأربع ويغادر إلى أفريقيا للتبشير، وتُصَوِّر الرواية هذا المُرسَل كشخصٍ مُتَطَرِّف دينيًا ولا يتكيف مع ثقافة القرية التي يقيم فيها هو وأسرته، كما أنه شخصٌ رَجْعِيّ وعنيد وغير مَرِن. ويتسبب عناده وتطرفه في إلحاق الأذى بأسرته، سواء بزوجته أو ببناته اللاتي تَعَرَّضْنَ لصعوباتٍ عِدَّة حتى وصل الأمر إلى موت ابنته الصغيرة؛ فتفارقه زوجته وبناته، لكنه يستمر فيما يفعله حتى يُقتَل على يد أهل القرية بعدما أَكَلَ تمساحٌ أحد أطفالهم أثناء محاولة هذا المُرسَل أن يُعمِّده في النهر المليء بالتماسيح). لكن عالِم الاجتماع (روبرت وودبيري) يطرح رأيًا مغايرًا في واحدة من أبرز الدراسات التي أُجرِيَت في مجال العلوم السياسية، تحت عنوان «The Missionary Roots of Liberal Democracy» أو «الجذور التبشيرية للديمقراطية الليبرالية». وقد نشرت المجلة المرموقة «American Political Science Review» أو «المجلة الأمريكية للعلوم السياسية» تلك الدراسة بعدما خضعت للمراجعة والتقييم من قِبَل مُتخصِّصين في نفس مجال الدراسة. نَظَرَتْ هذه الدراسة في تأثير مُرسَلو القرن الـ ١٩ البروتستانت على مجتمعات اليوم في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وفيها يستنتج وودبيري أنه:

«كان للمبشرين البروتستانت شديدُ الأثر في صعود الديمقراطية بشكلها الراسخ والمستقر وانتشارها في مختلف أنحاء العالم؛ حيث كانوا مُحَرِّكًا رئيسيًا في عملية بدء إرساء ونشر الحرية الدينية، والتعليم العام، والطباعة الجماهيرية، والصحف، والمنظمات التطوعية، والإصلاحات الاستعمارية (وهي الإصلاحات التي تمت في نظام وسياسات الاستعمار نفسه)؛ مما خَلَقَ مُناخًا مناسبًا لوجود ديمقراطية راسخة ومستقرة».

وهذا ليس بالأثر الإيجابي الضئيل لما يُقَدِّمه الدِّين للصالح العام.

حتى المُحَلِّلون المُلحِدون انتبهوا إلى هذه الإسهامات: كَتَبَ (ماثيو پاريس)، صاحب العمود في صحيفة «التايمز»، عن خبراته في أفريقيا:

«لقد أصبحتُ مقتنعًا- برغم كوني مُلحِدًا راسخًا- بالمساهمة الهائلة التي تُقَدِّمها الكرازة المسيحية في أفريقيا؛ فهي تختلف بشدة عن عمل كلٍّ من: المنظمات غير الحكومية العَلْمانِيّة، والمشروعات الحكومية، وجهود المساعدات الدولية. لن تفي هذه الأمور وحدها بالغرض… تُغَيِّر المسيحية قلوب الناس في أفريقيا؛ إنها تُحدِث تحولًا روحيًا. إن الولادة الجديدة حقيقةٌ، والتغيير الذي يحدث في القلب هو تغييرٌ جيدٌ».

إن الادِّعاء بأن الدِّين يكاد يكون دائمًا ضد الصالح العام هو أمرٌ يتعارض مع بعض أفضل الأبحاث التي أُجرِيَت حول آثار الدِّين على المجتمع، سواء المجتمع الغربي أو غيره من المجتمعات (هذا لا يعني أن المسيحيين لم يفعلوا أشياءً سيئة على مر العصور، ولكن التأثير بوجهٍ عام كان جيدًا).

ما خطورة هذا المنظور؟

إذا كانت المسيحية (على وجه الخصوص) تُمَثِّل إجمالًا قوة إيجابية دافعة للخير، فلن يكون وضع قيودٍ عليها مفيدًا لأيّ مجتمع. هذا بالإضافة إلى أن تقييد الحرية المسيحية لن يؤدي إلا إلى الإضرار بالأشخاص الأكثر حرمانًا في المجتمع؛ نظرًا لأن قدرًا كبيرًا جدًا من العمل الاجتماعي المسيحي هو مع المُهَمَّشين (كملفات: التبني، والرعاية البديلة، والتشرُّد).

أمامنا طريقٌ أفضل

حَاوَلَتْ الحكومة الشيوعية في بلدي الأم (بودابست، المجر) أن تجعل الساحة العامة «عَلْمانِيّة»، ولكنها بالطبع قامت فقط بفرض معتقداتها على الجميع، ولم ينته هذا على نحوٍ جيدٍ.

ولكن يوجد طريقٌ أفضل للأمام، وهو إدراك أن كلَّ شخصٍ- في واقع الأمر- يخرج إلى الساحة العامة حامِلًا معتقداتٍ دينية (سواء كان ذلك بشكلٍ رسميّ أو غير رسميّ، بشكلٍ واعٍ أو غير واعٍ)، ثم السماح- قدر المستطاع- للناس بالتحدث والتصرف وفقًا لهذه المعتقدات.

هذا هو التسامُح الحقيقي. هذه هي التَّعَدُّدِية الحقيقية، تَعَدُّدِية تعترف بالدور الهام الذي يقوم به الدِّين في حياة الناس، وفي المجتمع كله.


[1] Robert D. Putnam and David E. Campbell, American Grace – How Religion Divides and Unites Us (New York: Simon and Schuster, 2010), 453.

شارك مع أصدقائك

أكوش بالوج

المدير التنفيذي لائتلاف الإنجيل- أستراليا.