لماذا يباركنا الله؟ عندما تصبح البركة وسيلة لخلاص الآخرين

في الجزء الثاني من فيلم «سوبر ماريو»، يظهر «باوزر الابن» عازمًا على تحقيق أحلام أبيه وطموحاته التي لم يتمكن من تحقيقها في الجزء الأول. وبالطبع، ثمة اختلاف جذري بين ابن يسعى إلى تحقيق رغبات أبيه الشريرة، وبين المسيح الذي جاء ليتمّم مشيئة الآب ويحقق قصده في خلاص الخطاة. ومع ذلك، تثير هذه المقارنة سؤالًا مهمًا: ما الذي يشغل قلوبنا، وما الذي نسعى إلى تحقيقه في حياتنا؟ هل نعيش لتحقيق رغباتنا الشخصية، أم لتحقيق مشيئة أبينا السماوي؟

يخبرنا إنجيل يوحنا أن الرب يسوع، في أثناء رحلته من اليهودية إلى الجليل، اختار أن يجتاز السامرة، وهي منطقة كان اليهود يتجنبون مخالطة سكانها بسبب العداوة التاريخية والدينية بين الشعبين. وهناك، عند بئر يعقوب، التقى المسيح بامرأة سامرية، ودخل معها في حوار غيّر حياتها. وبينما كان التلاميذ قد ذهبوا إلى المدينة ليشتروا طعامًا، كان المسيح مشغولًا بإعلان الخلاص لهذه المرأة التي عادت بعد لقائه بها إلى مدينتها لتخبر الآخرين عن الشخص الذي التقت به.

وعندما رجع التلاميذ بالطعام، قال لهم المسيح كلمات تكشف عن أعماق قلبه وأولويات خدمته: «طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ» (يوحنا 4: 34). لقد كان إتمام مشيئة الآب بالنسبة إلى المسيح أعظم من مجرد إشباع احتياجاته الجسدية. وكانت هذه المشيئة تتضمن البحث عن الضالين ودعوتهم إلى الخلاص.

وهذه هي الدعوة نفسها التي ينبغي أن تشغل قلب الكنيسة اليوم. فإذا كنا نريد أن نعيش بحسب مشيئة الله، فلا بد أولًا أن نفهم ما الذي يشغل قلبه، وأن نسمح لهذه المشيئة بأن تعيد تشكيل أولوياتنا ورغباتنا.

خلاص الأمم في قلب الله منذ البداية

ثمة تصور غير دقيق عن خطة الله للخلاص، يفترض أن الله ظل طوال تاريخ العهد القديم مهتمًا بشعب إسرائيل وحده، بينما ترك بقية الأمم في ضلالها، ثم غيّر خطته في العهد الجديد، بعد رفض كثيرين من شعبه للمسيح، فقرر أن يفتح باب الخلاص أمام بقية الشعوب.

لكن هذا التصور لا يتفق مع الإعلان الكتابي. فلم يكن خلاص الأمم خطة بديلة استحدثها الله بعد مجيء المسيح، بل كان جزءًا أساسيًا من قصده منذ البداية.

فعندما دعا الله إبراهيم واختاره، لم يكن هدفه أن يبارك إبراهيم ونسله بمعزل عن بقية البشر، بل أن يجعل من خلاله بركته تمتد إلى جميع الأمم. ولهذا قال له: «وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ» (تكوين 12: 3). وهكذا، ارتبط اختيار إبراهيم منذ البداية بقصد إلهي أوسع يتجاوز شخصه ونسله ليشمل شعوب الأرض كلها.

وعندما أقام الله عهده مع شعب إسرائيل عند جبل سيناء، أعلن لهم أنهم سيكونون له «مَمْلَكَةَ كَهَنَةٍ وَأُمَّةً مُقَدَّسَةً» (خروج 19: 6). ومن اللافت أن الله لم يكتفِ بالحديث عن وجود كهنة داخل الشعب، بل وصف الشعب كله بأنه مملكة كهنة. فكما كان الكاهن يقوم بدور الوسيط، ويدل الشعب على قداسة الله وشرائعه، كان على إسرائيل أن يكون شاهدًا لله أمام الأمم، ليعرفوا من خلاله الإله الحقيقي ويعاينوا مجده.

ومع ذلك، يكشف تاريخ إسرائيل عن إخفاقات متكررة في إدراك هذه الدعوة. فكثيرًا ما انشغل الشعب بامتيازاته وبركاته الخاصة، بدلًا من أن ينظر إلى هذه البركات باعتبارها جزءًا من دعوته ليكون شاهدًا لله أمام الشعوب المحيطة به.

وهنا يكمن خطر لا يقتصر على إسرائيل قديمًا، بل يهدد الكنيسة في كل عصر. فمن السهل أن ننشغل بما نريد أن نناله من الله: البركة، والشفاء، والتعزية، والاستقرار، والنمو الروحي، وإجابة الصلوات، حتى تصبح علاقتنا بالله متمحورة حول احتياجاتنا الشخصية وحدها. وهذه كلها طلبات مشروعة، لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح هي الغاية النهائية من علاقتنا بالله، فننسى العالم الذي لا يزال يحتاج إلى سماع بشارة الإنجيل.

فماذا عن الذين لم يعرفوا المسيح بعد؟ وماذا عن الجيران وزملاء العمل والأصدقاء الذين يعيشون بعيدًا عنه؟ وهل يمكن أن نكون راضين بكل ما نتمتع به من بركات روحية، بينما لا يشغلنا خلاص الذين يعيشون حولنا؟

إن صفحات العهد القديم، بما تتضمنه من وعود ونبوات وصلوات، تكشف باستمرار عن اهتمام الله بخلاص الأمم. ومن أروع النصوص التي تعبّر عن هذا القصد الإلهي مزمور 67، الذي يقدم لنا صورة لقلب امتلأ بمحبة الله، فأصبح يتطلع إلى أن تعرفه جميع شعوب الأرض.

لماذا نطلب بركة الله؟

يفتتح المرنم صلاته بهذه الكلمات:

«لِيَتَحَنَّنِ اللهُ عَلَيْنَا وَلْيُبَارِكْنَا. لِيُنِرْ بِوَجْهِهِ عَلَيْنَا. سِلاَهْ» (مزمور 67: 1).

تستحضر هذه الصلاة البركة الكهنوتية التي أوصى الله هارون وبنيه أن يباركوا بها شعب إسرائيل، قائلين: «يُبَارِكُكَ الرَّبُّ وَيَحْرُسُكَ. يُضِيءُ الرَّبُّ بِوَجْهِهِ عَلَيْكَ وَيَرْحَمُكَ. يَرْفَعُ الرَّبُّ وَجْهَهُ عَلَيْكَ وَيَمْنَحُكَ سَلاَمًا» (عدد 6: 24–26).

لقد كانت هذه الكلمات تعبيرًا عن نعمة الله وحضوره ورضاه عن شعبه. لكن المرنم لا يكتفي بترديد البركة التي اعتاد الشعب سماعها من الكهنة، بل يحوّلها إلى صلاة شخصية وجماعية، طالبًا أن يختبر الشعب بالفعل ما تعدهم به هذه البركة.

غير أن السؤال الأهم لا يتعلق بطلب البركة في حد ذاته، بل بالدافع وراء هذا الطلب: لماذا يريد المرنم أن يباركه الله؟

كل واحد منا لديه قائمة طويلة من الطلبات التي يرفعها إلى الله. فقد نصلي من أجل أبنائنا، أو مستقبلنا المهني، أو احتياجاتنا المادية، أو الشفاء من مرض، أو تجاوز أزمة عائلية. وليس في هذه الطلبات ما يدعو إلى الخجل، فالله أب صالح يدعونا إلى أن نلقي عليه همومنا واحتياجاتنا.

لكن السؤال الذي ينبغي أن نفحص به قلوبنا هو: ما الغاية من هذه الطلبات؟ هل نطلب بركة الله لمجرد أن نحيا حياة أفضل وأكثر راحة، أم لأننا نريد أن نستخدم كل ما يمنحنا إياه في خدمته وتمجيد اسمه؟

يكشف المرنم عن الدافع الحقيقي وراء صلاته عندما يقول:

«لِكَيْ يُعْرَفَ فِي الأَرْضِ طَرِيقُكَ، وَفِي كُلِّ الأُمَمِ خَلاَصُكَ» (مزمور 67: 2).

إن كلمة «لكي» هنا هي المفتاح لفهم المزمور كله. فالمرنم لا يطلب البركة باعتبارها غاية في ذاتها، بل وسيلة لتحقيق غاية أعظم: أن تعرف الأمم طريق الله وخلاصه.

إنه يصلي طالبًا أن يبارك الله شعبه، لا لكي يحتفظ الشعب بهذه البركات لنفسه، بل لكي تصبح حياته شهادة تُعلن صلاح الله وخلاصه أمام العالم.

وهذا يضع طلباتنا الشخصية في منظور مختلف تمامًا. فبدلًا من أن نسأل فقط: «يا رب، هل تباركني؟»، ينبغي أن نسأل أيضًا: «يا رب، كيف يمكن أن تستخدم البركة التي تمنحني إياها لكي يعرفك الآخرون؟».

فقد يباركنا الله بالعمل لنكون شهودًا له بين زملائنا، أو يفتح أمامنا أبوابًا جديدة لنحمل بشارة الإنجيل إلى أشخاص لم نكن لنلتقي بهم من قبل، أو يمنحنا موارد مادية لنستخدمها في دعم خدمته وإعلان اسمه. وهكذا، لا تعود البركة مجرد امتياز شخصي، بل مسؤولية ودعوة للمشاركة في تحقيق مقاصد الله.

عندما تصبح عبادة الأمم موضوع صلاتنا

بعد أن يعلن المرنم الغاية من طلبه للبركة، يردد هذه الكلمات مرتين في المزمور:

«يَحْمَدُكَ الشُّعُوبُ يَا اَللهُ. يَحْمَدُكَ الشُّعُوبُ كُلُّهُمْ» (مزمور 67: 3، 5).

تشكل هذه العبارة القرار المتكرر في المزمور، وتكشف عن شوق المرنم إلى أن تمتد عبادة الله إلى جميع الشعوب.

ويمكن فهم هذه الكلمات بوصفها صلاة يتشفع فيها المرنم لأجل الأمم، طالبًا أن تأتي الشعوب كلها إلى معرفة الله وحمد اسمه. كما يمكن أن نرى فيها تعبيرًا عن الرجاء الواثق بأن الله سيحقق في النهاية مقاصده الخلاصية، فتأتي الأمم لتعبده وتمجده.

وفي الحالتين، تكشف الكلمات عن قلب لا يكتفي بخلاص شعبه، بل يتطلع إلى اليوم الذي تجتمع فيه شعوب الأرض كلها في عبادة الإله الحقيقي.

وقد رأينا بداية تحقيق هذا الرجاء بصورة واضحة في يوم الخمسين، عندما حل الروح القدس على التلاميذ، وسمع أناس من أمم وألسنة مختلفة أعمال الله العظيمة بلغاتهم (أعمال 2). فلم تعد بشارة الخلاص محصورة في جماعة واحدة، بل انطلقت الكنيسة بقوة الروح القدس لتشهد للمسيح حتى أقصى الأرض.

وسنرى اكتمال هذا المشهد المجيد في الأبدية، كما يصفه الرسول يوحنا في سفر الرؤيا، عندما يرى جمعًا عظيمًا «مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ» واقفين أمام العرش وأمام الخروف، يعلنون أن الخلاص لإلهنا الجالس على العرش وللخروف (رؤيا 7: 9–10).

إن ما يتطلع إليه المرنم في صلاته هو ذاته ما تكشف لنا الأسفار المقدسة عن اكتماله في النهاية: أن يجتمع المفديون من جميع الأمم ليمجدوا الله على خلاصه.

لكن لماذا ينبغي للأمم أن تفرح وتبتهج بالله؟ يجيب العدد الرابع، الذي يقع في قلب المزمور:

«تَفْرَحُ وَتَبْتَهِجُ الأُمَمُ لأَنَّكَ تَدِينُ الشُّعُوبَ بِالاسْتِقَامَةِ، وَأُمَمَ الأَرْضِ تَهْدِيهِمْ. سِلاَهْ» (مزمور 67: 4).

إن فرح الأمم ليس مجرد استجابة لما تناله من بركات مادية، بل هو فرح بمعرفة الله نفسه، الملك العادل الذي يحكم الشعوب بالاستقامة ويقودها بحكمته.

فالله ليس إلهًا يخص شعبًا واحدًا دون سائر الشعوب، بل هو ملك الأرض كلها. ومن ثم، فإن دعوة الأمم إلى عبادته ليست أمرًا ثانويًا في خطته، بل إعلان عن سيادته ومجده واستحقاقه أن تعبده جميع الخليقة.

ويختتم المرنم صلاته بالقول:

«الأَرْضُ أَعْطَتْ غَلَّتَهَا. يُبَارِكُنَا اللهُ إِلهُنَا. يُبَارِكُنَا اللهُ، وَتَخْشَاهُ كُلُّ أَقَاصِي الأَرْضِ» (مزمور 67: 6–7).

وقد يوحي ذكر غلة الأرض بأن المزمور كان مرتبطًا بمناسبة شكر لله على الحصاد. لكن حتى في الاحتفال بالبركات المادية التي منحها الله لشعبه، لا يغيب عن قلب المرنم القصد الأعظم: أن يعرف اللهَ كلُّ أقاصي الأرض وتخشاه.

وهكذا يبدأ المزمور بطلب البركة، وينتهي بتطلع إلى عبادة الأمم. وبين البداية والنهاية، يعلن حقيقة بالغة الأهمية: إن بركات الله لشعبه ينبغي أن تدفعه إلى إعلان مجده وخلاصه بين جميع الشعوب.

قلب مشغول بما يشغل قلب الله

إذا كانت هذه هي مشيئة الله، وإذا كان خلاص الأمم وعبادتها له حاضرًا في مقاصده منذ البداية، فكيف ينبغي أن ينعكس ذلك على حياتنا وعلى أولويات كنائسنا؟

إن القلب الذي امتلأ بمحبة المسيح لا ينظر إلى النفوس باعتبارها مجرد أعداد تُضاف إلى عضوية الكنيسة، أو أشخاصًا نحاول جذبهم إلى أنشطتها وبرامجها. بل يرى في كل إنسان نفسًا ثمينة تحتاج إلى سماع الإنجيل ومعرفة المخلّص.

وهو قلب مستعد للخروج من دائرة راحته، والتخلي عن بعض امتيازاته الشخصية، لكي يصل إلى الذين يعيشون بعيدًا عن الله. إنه لا يشترط أن يكون الأشخاص الذين يخدمهم مشابهين له في خلفياتهم الاجتماعية والثقافية، أو خالين من المشكلات والتعقيدات. بل يدرك أن دعوة الكنيسة هي أن تصل إلى الخطاة والمجروحين والضالين، وتعلن لهم محبة المسيح ونعمته.

وهذا هو القلب الذي نراه في مثل الراعي الذي ترك التسعة والتسعين، وذهب وراء الخروف الضال «حَتَّى يَجِدَهُ» (لوقا 15: 4). فلم يكن الراعي راضيًا عن وجود الأغلبية في الحظيرة، بل كان قلبه مشغولًا بالخروف الواحد الذي ضل الطريق.

وهكذا، فإن الكنيسة التي تحمل قلب المسيح لا تكتفي بالاهتمام بمن يجلسون بالفعل في مقاعدها، بل تنظر أيضًا إلى الذين لا يزالون خارجها. ولا تقتصر رسالتها على تقديم التعليم والتعزية والرعاية للمؤمنين، مع أهمية هذه الأمور وضرورتها، بل تسعى كذلك إلى إعلان الإنجيل للذين لم يعرفوا المسيح بعد.

إنها كنيسة لا يأتي أعضاؤها إلى الاجتماعات ليصلوا ويتعلموا ويتعزوا فحسب، بل يخرجون منها حاملين بشارة الخلاص إلى أصدقائهم وجيرانهم وزملائهم في العمل، مدفوعين بالشوق إلى أن يختبر الآخرون النعمة التي اختبروها هم أنفسهم.

غير أن هذه الدعوة ليست سهلة. فالنفوس معقدة، والخطية عميقة الجذور، وقلوب البشر لا تتغير بمجرد كلمات مقنعة أو برامج ناجحة. ولهذا، فإن الكنيسة التي تدرك حقيقة رسالتها تدرك أيضًا عجزها عن إتمامها بقوتها الذاتية.

لكنها لا تيأس؛ لأنها تعرف أن عمل الخلاص هو عمل الله، وأن الروح القدس هو الذي يمنحها القوة لتشهد للمسيح (أعمال 1: 8). فالرب الذي دعا كنيسته إلى إعلان الإنجيل هو نفسه الذي يعمل بروحه ليفتح القلوب، ويجذب الخطاة إلى المسيح، ويتمّم مقاصده من خلال شهادة شعبه.

وهنا يظهر الفرق بين كنيسة مشغولة بنجاحها المؤسسي، وكنيسة مشغولة بمجد الله وخلاص النفوس. فالأولى قد تقيس نجاحها بعدد الحاضرين وحجم الأنشطة والبرامج، أما الثانية فتسأل باستمرار: هل نعلن المسيح بأمانة؟ وهل نحب النفوس التي جاء من أجلها؟ وهل نستخدم ما منحنا الله من بركات ومواهب وموارد لكي يصل الإنجيل إلى آخرين؟

إن أعظم ما يمكن أن نطلبه من الله ليس مجرد أن يزيد بركاتنا، بل أن يمنحنا قلبًا يشبه قلب المسيح، وأن يجعل من حياتنا وكنائسنا أدوات لإعلان مجده.

لقد عاش الرب يسوع مشغولًا بإتمام مشيئة الآب، حتى استطاع أن يقول إن طعامه هو أن يعمل مشيئته ويتمّم عمله. والكنيسة مدعوة اليوم إلى أن تسير على خطاه، لا لكي تحقق أحلامًا بشرية أو طموحات شخصية، بل لكي تشترك في العمل العظيم الذي ائتمنها الله عليه.

فلنطلب من الله أن يباركنا، لكن ليس لكي تنتهي البركة عندنا، بل لكي يعرف الآخرون من خلالها طريقه وخلاصه. ولنصلِّ ألا تظل قلوبنا مشغولة بما نريد أن نناله منه، بل أن تمتلئ بالشوق إلى تحقيق ما يريده هو: أن يأتي أناس من كل أمة وقبيلة وشعب ولسان إلى معرفة المسيح، وأن ترتفع أصواتهم جميعًا بحمد الله وتمجيد اسمه.

«يَحْمَدُكَ الشُّعُوبُ يَا اَللهُ. يَحْمَدُكَ الشُّعُوبُ كُلُّهُمْ» (مزمور 67: 5).

شارك مع أصدقائك

مينا م. يوسف

باحثٌ مرشح لنيل درجة الدكتوراه (Ph.D) في الإرساليات والأديان المقارنة من الكلية المعمدانية الجنوبية (SBTS) بولاية كنتاكي الأمريكية. حصل على درجتيّ الماجستير (M.A) في الدراسات الإسلامية، أحدهما من الكلية المعمدانية الجنوبية عام 2023، والأخرى من جامعة كولومبيا الدولية (CIU) بولاية ساوث كارولاينا عام 2016. يشغل حالياً منصب رئيس تحرير ائتلاف الإنجيل (TGC عربي)، ويعمل أستاذاً مساعداً للدراسات العربية والإسلامية في الكلية المعمدانية الجنوبية. شغل سابقاً منصب مدير مشروعات الشرق الأوسط في خدمات الألفية الثالثة، وله إسهامات بحثية عديدة، من بينها المشاركة في تأليف كتاب (Medieval Encounters) باللغة الإنجليزية.