لاهوت تاريخي


التألُّه: الخلاص في اللاهوت الشرقي الأرثوذكسي [2]

لا يوجد الكثير من المراجع الأكاديمية الجادة التي تتناول اللاهوت الشرقي الأرثوذكسي في ضوء الكتاب المقدس والتعليم الأصيل للإصلاح الإنجيلي. تناولنا في المقال الماضي عن معنى التأله وأنه عملية مستمرة، كما تناولنا الحديث عن وسائله المختلفة. في هذا المقال سنتناول الحديث عن التبرير والتقديس بين العقيدة الشرقية الأرثوذكسية واللاهوت المصلح. التبرير والتقديس في تقيمي للفهم قراءة المزيد…


التألُّه: الخلاص في اللاهوت الشرقي الأرثوذكسي [1]

ربَّما تدور الفكرة المحوريَّة للَّاهوت الأرثوذكسيِّ الشرقيِّ حول مفهوم التألُّه (theosis). يستخدم الكُتَّاب الأرثوذكسيُّون هذه الكلمة اليونانيَّة للإشارة إلى كلٍّ من وظيفة البشر الأولى (أي المهمَّة التي أوكلها الله لآدم وحواء عند الخلق)، وكذلك إلى الخلاص. كلمة theosis تُترجَم إلى “deification” في اللغة الإنجليزيَّة (بمعنى “تأليه” أو “تألُّه”)، ولهذا هي تمثِّل مصدر إزعاج لغالبيَّة الإنجيليِّين قراءة المزيد…


الجذور الأفريقيّة للإصلاح الإنجيليّ

كلنا يعرف أن الإصلاح البروتستانتيّ قد بدأ في 31 أكتوبر 1517، عندما علّق الراهِب الكاثوليكيّ مارتِن لوثر أطروحته المُكَونة مِن 95 بندًا في ڤيتنبرغ بألمانيا. وعلى الرغم مِن صدق هذا الجانب من الرواية، إلا أن ڤيتنبرغ قد لا تكون المكان الأنسب لنبدأ منه قصة الإصلاح. فصحيح أن أطروحة مارتن لوثر قد اشعلت نيران روحيّة غَيّرت قراءة المزيد…


أسئلة شائكة حول فكر أوغسطينوس: الجزء الثاني

في مقال سابق حاولنا الإجابة عمّا إذا كان أوغسطينوس قد أنكر حرية الإرادة، وقلنا إنه لم ينكرها وإنما قال بأن هناك عنصرًا يتحكم فيها ويؤثر عليها، ألا وهو ذلك القلب الحجري النجيس الذي لنا بسبب السقوط. في هذا المقال سنحاول الإجابة على سؤالين هامين، وهما: هل استقى أوغسطينوس هذا التعليم من الديانة المانويّة (نسبة إلى قراءة المزيد…


أسئلة شائكة حول فكر أوغسطينوس: الجزء الأول

على الرغم من شهرة اسم أوغسطينوس كأحد أعظم آباء الكنيسة وتناثُر أقواله في العظات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن قليلون هم من يعرفون ما علّمه أوغسطينوس حقًا. وترجع أسباب ذلك أولًا إلى غزارة وضخامة كتاباته. فقد كتب أكثر من ثمانين كتابًا تراوحت أحجامها ما بين صفحات قليلة ومجلدات ضخمة. كما أن المكتبة العربيّة بصفة قراءة المزيد…