لاهوت تاريخي


معركة الإرادة (4): جون ويسلي وجوناثان إدواردز

التعريف استمرَّ الخلاف بخصوص الإرادة حتَّى القرن الثامن عشر، بين أناسٍ من قبيل جون ويسلي وجوناثان إدواردز. تبنَّى ويسلي، بصفته أرمينيًّا، الرأي القائل بأنَّ الإرادة تُمنَح نعمة مسبَقة، تتيح لها أن تختار إراديًّا أن تتبع المسيح. في المقابل، قال جوناثان إدواردز إنَّ رغبات القلب نفسها تُمنَح للقلب إمَّا من الله وإمَّا من طبيعة الإنسان الخاطئة. قراءة المزيد…


الإيمان بالثالوث في الكنيسة الأولى

التعريف دراسة عقيدة الثالوث وتطوُّر فهمها في القرون الأولى للكنيسة. المُلخّص سوف تستعرض هذه المقالة تطوُّر فهم العقيدة المسيحيَّة عن الثالوث في القرون الأولى للكنيسة المسيحيَّة. وستختتم ببعض التبصُّرات الموجَّهة لمسيحيِّي اليوم. المقدِّمة على نحوٍ ذائع الصيت، أعلن اللاهوتيُّ الألمانيُّ والمؤرِّخ الكنسيُّ أدولف فون هارناك (1851-1930) أنَّ التطوُّر العقائديَّ المسيحيَّ هو “ثمرة للروح اليونانيَّة على قراءة المزيد…


معركة الإرادة (3): الأرمينيَّة وسنودس دورت

التعريف تمحور الجدل بخصوص الإرادة الذي دار بين الكالفينيِّين والأرمينيِّين حول ما إذا كانت أساسيَّات اللاهوت المسيحيِّ، كالميلاد الثاني والاختيار، معتمدة على الاختيار الحرِّ للإنسان، أم إنَّها معتمدة بالكامل على نعمة الله المجَّانيَّة، بمعزل عن أيَّة أعمال من جانب الإنسان. ملخَّص اندلعت هذه الجدالات بعد موت كالفن بين لاهوتيِّين كالفينيِّين متعدِّدين وجاكوب أرمينيوس (Jacob Arminius) قراءة المزيد…


معركة الإرادة (1): بيلاجيوس وأوغسطينوس

التعريف الجدل بخصوص الإرادة الذي نشأ بين أوغسطينوس وبيلاجيوس تمحور في المقام الأوَّل حول عقيدة الخطيَّة الأصليَّة، وحول طبيعة النعمة اللازمة ليعيش البشر حياة الإيمان والقداسة. الملخَّص كان بيلاجيوس وأوغسطينوس اثنين من أولى الشخصيَّات في المسيحيَّة المبكِّرة الذين تجادلوا بخصوص طبيعة الإرادة البشريَّة بعد سقوط آدم وحواء، وطبيعة النعمة اللازمة ليمارس البشر الإيمان. قال بيلاجيوس قراءة المزيد…


البَدَليَّة العقابيَّة في الكنيسة الأولى

عندما يسطعُ شعاعٌ واحدٌ من الضوء على عدسة أو لوح زجاجيٍّ، فإنَّه ينكسرُ مُكوِّنًا ألوان الطيف (قوس قزح). وفي هذه الألوان لا يوجد لَونٌ مُعيَّن أكثر بروزًا من الألوان الأخرى، لكن كلُّ لَونٍ يُساهمُ في جمالِ الضوء. قد نُشبِّهُ عقيدة الكفَّارة لدى الكنيسة الأولى بشعاعٍ واحدٍ يدخلُ المنشور الزجاجيَّ وينكسر إلى ألوان عديدة جميلة من قراءة المزيد…


التألُّه: الخلاص في اللاهوت الشرقي الأرثوذكسي [2]

لا يوجد الكثير من المراجع الأكاديمية الجادة التي تتناول اللاهوت الشرقي الأرثوذكسي في ضوء الكتاب المقدس والتعليم الأصيل للإصلاح الإنجيلي. تناولنا في المقال الماضي عن معنى التأله وأنه عملية مستمرة، كما تناولنا الحديث عن وسائله المختلفة. في هذا المقال سنتناول الحديث عن التبرير والتقديس بين العقيدة الشرقية الأرثوذكسية واللاهوت المصلح. التبرير والتقديس في تقيمي للفهم قراءة المزيد…


التألُّه: الخلاص في اللاهوت الشرقي الأرثوذكسي [1]

ربَّما تدور الفكرة المحوريَّة للَّاهوت الأرثوذكسيِّ الشرقيِّ حول مفهوم التألُّه (theosis). يستخدم الكُتَّاب الأرثوذكسيُّون هذه الكلمة اليونانيَّة للإشارة إلى كلٍّ من وظيفة البشر الأولى (أي المهمَّة التي أوكلها الله لآدم وحواء عند الخلق)، وكذلك إلى الخلاص. كلمة theosis تُترجَم إلى “deification” في اللغة الإنجليزيَّة (بمعنى “تأليه” أو “تألُّه”)، ولهذا هي تمثِّل مصدر إزعاج لغالبيَّة الإنجيليِّين قراءة المزيد…


الجذور الأفريقيّة للإصلاح الإنجيليّ

كلنا يعرف أن الإصلاح البروتستانتيّ قد بدأ في 31 أكتوبر 1517، عندما علّق الراهِب الكاثوليكيّ مارتِن لوثر أطروحته المُكَونة مِن 95 بندًا في ڤيتنبرغ بألمانيا. وعلى الرغم مِن صدق هذا الجانب من الرواية، إلا أن ڤيتنبرغ قد لا تكون المكان الأنسب لنبدأ منه قصة الإصلاح. فصحيح أن أطروحة مارتن لوثر قد اشعلت نيران روحيّة غَيّرت قراءة المزيد…


أسئلة شائكة حول فكر أوغسطينوس: الجزء الثاني

في مقال سابق حاولنا الإجابة عمّا إذا كان أوغسطينوس قد أنكر حرية الإرادة، وقلنا إنه لم ينكرها وإنما قال بأن هناك عنصرًا يتحكم فيها ويؤثر عليها، ألا وهو ذلك القلب الحجري النجيس الذي لنا بسبب السقوط. في هذا المقال سنحاول الإجابة على سؤالين هامين، وهما: هل استقى أوغسطينوس هذا التعليم من الديانة المانويّة (نسبة إلى قراءة المزيد…


أسئلة شائكة حول فكر أوغسطينوس: الجزء الأول

على الرغم من شهرة اسم أوغسطينوس كأحد أعظم آباء الكنيسة وتناثُر أقواله في العظات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن قليلون هم من يعرفون ما علّمه أوغسطينوس حقًا. وترجع أسباب ذلك أولًا إلى غزارة وضخامة كتاباته. فقد كتب أكثر من ثمانين كتابًا تراوحت أحجامها ما بين صفحات قليلة ومجلدات ضخمة. كما أن المكتبة العربيّة بصفة قراءة المزيد…